بنجاستها ولكن في صورة بقاء العين معه فأيضا يستلزم منجسيته بقاء العين وهو لا يثبت بالاستصحاب فكلام المصنف ( قده ) مطلقا صحيح لا يحتاج إلى التفصيل . ثم يمكن أن يوجه لرده ( قده ) مطلقا توجيها آخر وهو أن يقال إن ما هو المنجس هو بدن الحيوان بشرط كونه مع العين فإذا كانت الملاقاة بالوجدان وشك في بقاء الشرط وعدمه فيستصحب ولا اشكال فيه فعلى فرض عدم اشتراط وجود العين فالاستصحاب جار لا يكون مثبتا وفي صورة اشتراط بقاء العين فأيضا جار ولا يكون مثبتا فهو في كلتا الصورتين تام فلا وجه للحكم بالطهارة مطلقا ( 1 ) . فان قلت في صورة اشتراط وجود العين للمنجسية يلزم التفكيك بين اللوازم العقلية ضرورة أن بدن الحيوان إن لاقى طرفه الذي لا يكون فيه العين لا ينجس وإن لاقى طرفه الذي يكون فيه العين فلا محالة تحصل الملاقاة أولا معها وتؤثر في النجاسة ولا ثمرة بعده في نجاسة البدن لان المعلول قد حصل بعلته الأولى ولا نحتاج إلى الثانية فما هو المؤثر ملاقاة العين لا نفس الملاقاة وإثبات ذلك بالاستصحاب يكون مثبتا كما مر . قلت التفكيك بين الآثار يكون في التكوين وهو لا يضر بعالم التشريع فان كثيرا من الموارد يحكم بحكم دون لوازمه مثل أصالة الصحة في عمل الغير مع الشك في البلوغ فإنه مع عدم إثبات البلوغ وإن كان العمل غير صحيح ولكن مع ذلك يجري الأصل ولكن مع ذلك كله لا يمكننا الفتوى على خلاف المشهور القائل بالتفصيل فعلى فرض نجاسة المحل لا إشكال في الاستصحاب وأما على فرض عدمها فان بقاء العين لما يكون استصحابه مثبتا لا يكون عليه الأثر . مسألة 3 - إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 380
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨٠
هامش
( 1 ) أقول بقي صورة عدم القول بنجاسة البدن أصلا فعلى هذا لا يمكن استصحاب نجاسته لأنه لا ينجس واستصحاب بقاء العين يكون فيه إشكال الإثبات فعلى هذا لا يمكن ردّ المصنف مطلقا بل التفصيل أولى .