إلقائه وإلقاء ما حوله فلا يجب الاجتناب عن البقية وكذا إذا مشى الكلب على الطين فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وحلا والمناط في الجمود والميعان إنه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وأن امتلاء بعد ذلك فهو جامد وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مائع .
أقول المناط في المائع والجامد تارة يؤخذ عن الروايات التي وردت في المقام وعلى فرض قصورها عن الدلالة على تعيين الموضوع فلا محالة يجب الرجوع إلى العرف لتعيينه مع ضميمة إن المناط في النجاسات وسرايتها نظره فإنه يرى فرقا بين الجامدات والمائعات لأن الأول لا يسرى نجاسته إلى غير محل الملاقاة أما الروايات فهي على ثلاثة طوائف : الأولى ما يفرق فيها بين الجامد والمائع الثانية ما يفرق فيها بين الزيت والسمن والثالثة ما يفرق فيها بين الشتاء والصيف أما الأولى فمنها ما في الوسائل ( باب 42 من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 ) عن علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السّلام قال إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك .
وتقريب الاستدلال بها هو إن المدار يكون على الجمود والميعان فان في المائع السراية دون الجامد .
وأما الطائفة الثانية فمنها ما عن معاوية بن وهب ( في الوسائل في الباب المذكور ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال أما السمن والعسل فيؤخذ الجرز وما حوله والزيت يستصبح به .
وأما الطائفة الثالثة فمنها ما عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ( ح 3 في الباب المذكور ) قال سألت أبا عبد اللَّه عن الفأره والدابة تقع في الطعام والشرب فتموت فيه فقال إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فإن كان الشتاء فانزع ما حوله كله وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به وإن كان بردا فاطرح الذي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 381
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٨١