تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

من هذا الكلام لأنه مثبت ( 1 ) ضرورة إن السراية تكون من اللوازم العقلية لبقائها فلا يجرى الاستصحاب وإن كان الموضوع فقط ملاقاة المسرية سواء سرى أو لم يسر فباستصحابها يثبت النجاسة ويكون وجهالة لأن الملاقاة حاصلة بالوجدان والرطوبة بالأصل ولكن التحقيق هو كونها موجبة للسراية فلا وجه للقول بالطهارة أو يكون الوجه له تصور استصحاب تعليقي في المقام وهو إن هذه الرطوبة في حين وجودها لو لاقت شيئا لأثرت فيه فالآن نشك في هذا الحكم التعليقي بأنه هل كان الآن كما كان أم لا فيستصحب مثل ما يقال العصير العنبي لو غلى يحرم وينجس فإذا تغير بعض حالاته مثل صيرورة العنب زبيبا نشك في بقاء الحكم فيستصحب فلو كان هذا تاما يمكن جعله وجها لكلامه ( قده ) ومن كان جريان التعليقي عنده محل الإشكال فلا يكون هذا أيضا وجها عنده . مسألة 2 - الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لا تقبلها وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات . أقول إن الذباب والنجس أما أن يكون كلاهما رطبين أو أحدهما فقط ونحن نفرض صورة كونهما رطبين التي تكون هي قدر المتيقن منها فيظهر منها حكم سائر الصور فقال السيد ( قده ) بعدم لزوم الاجتناب كما تراه في المتن لأن أصالة الطهارة في الرجل على فرض الشك في حمل العين حاكمة وعلى فرض وجود العين فإنه لما يكفي في طهارة الحيوانات زوال العين للطهارة فعلى الفرض نشك في بقاء العين في رجله فيستصحب الطهارة في الملاقي بالفتح .

هامش
( 1 ) أقول وحيث إن الأصل المثبت تارة يكون جاريا عندهم لخفاء الواسطة وتارة مع جلائها في المتلازمين مثل الأبوة والبنوة فلا يترك الاحتياط في المقام لإمكان ادعاء خفاء الواسطة .