أحد طرفيه شيء لا ينجس طرفه الأخر وأما إن كان له رطوبة ولا يكون بحيث يجرى من الأعلى إلى الأسفل كاليد التي يكون أعلاها نجسا وكانت أفقية فهو أيضا يحكم بطهارته وما قيل بطهارة ما يسرى من الأعلى إلى الأسفل ضعيف ثم يقولون بان الاتصال إذا تبدل بالانفصال ثم حصل ثانيا في ماله رطوبة مسرية يصير سببا لنجاسة ما يلاقيه وهذا مشكل لأنه إن كان المناط في النجاسة السراية فهي قبل الانفصال وبعده حاصلة وإن كان المناط الملاقاة فهكذا فكيف ( 1 ) يفرقون بينهما حتى لا يقال بنجاسة ما يكون تلو الموضع النجس من الأرض إذا كان متصلا ويحكمون بها بعد الانفصال ثم الاتصال . مسألة 1 - إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط ( 2 ) الاجتناب وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه أقول لا إشكال في صورة الشك في الرطوبة والشك في السراية لجريان قاعدة الطهارة واستصحاب العدم إنما الكلام في الصورة الثانية وهي الشك في البقاء فحكم المصنف ( قده ) بان الاحتياط هو الاجتناب ووجّه الحكم بعدم النجاسة أيضا فإن سند الحكم بالأول منه ( قده ) يمكن أن يكون من باب استصحاب بقاء المسرية وإن كان شأنه أجل
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 377
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) أقول إن نكتة فرقهم هي إن الرطوبة وإن كانت حتى في حال الاتصال ولكن كل ما كان له شأنية السراية لا يسري فان في المقام لا يكون إياب وذهاب للاجزاء المائية على هذا الجسم حتى يقال بأنه سرى فعلا ولكن في صورة القطع والاتصال ثانيا يوجد نحو سراية بواسطة اصطكاك الجسمين وفرض اتصاله بحيث لا يحصل ذلك من البعيد في غاية البعد ففرق المصنف ( قده ) له وجه في المتانة والذوق العرفي يلائمه .
( 2 ) لا يترك .