تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات وإن كان الملاقي جامدا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة سواء كان يابسا كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزء منه أو رطبا كالثوب في المرطوب أو الأرض المرطوبة فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدين نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة وعلى ما ذكر فالبطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزء منها لا يتنجس البقية بل يكفى غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل . أقول قد تقدم البحث عن ذلك في مبحث المياه منا عند بيان الماء القليل والكر ولكن نكرر هنا فذلكة منه تبعا للمصنف ( قده ) فنقول المائع على ثلاثة أقسام الأول أن يكون ماء قليلا الثاني أن يكون ماء كرا والثالث أن يكون غير ماء سواء كان كرا أم لا فإنه إما ماء أو غير الماء وهو إما كرا وغيره أما القسم الأول وهو أن يكون ماء قليلا فقد تسالم الكلام بين الفقهاء بأنه ينجس بملاقاة ذرة من النجاسة على طرف منه وسنذكر شرحها ومنه يظهر حكم سائر الأقسام والكلام فيها ولكن هذا في جميع الموارد مشكل لأنه ما وصل من الشرع إلينا كبرى الملاقاة بأنه إذا لاقى شيء شيئا يكون نجسا بل ما استفيد يكون من الموارد الخاصة مثل البول والدم والكلب وأمثاله على إنه يلزم أن تكون الملاقاة صادقة ففي صورة عدمها لا يمكن الحكم بالنجاسة على فرض التعبد بهذه الكبرى أيضا فإنا إذا فرضنا ماء أقل من كر ولكن كان مستطيلا بحيث يكون طرفه الأخر مثلا ثلاثين ذراع فان لاقى طرفه الأول يشكل الحكم بنجاسة طرفه الأخر وهكذا إذا كان مائعا آخر غير الماء حتى إذا كان مثل بحر من النفط . والاشكال ينشأ من إن المناط إن كان في النجاسة على السراية فلا يمكن