تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تسليمها هنا جدا ولأن أول الماء لا ربط له بآخره وآخر البحر من النفط لا ربط له بأوله ولا يتفوه أحد بالسراية نعم إذا كان مجتمعا في ظرف في الماء القليل والمائعات يمكن تسليمها لوحدة الماء وصدق السراية بنظر العرف ، وإن كان المناط على الملاقاة فكيف يمكن القول بها فيما فرضناه فان ملاقاة هذا الطرف لا ربط له بملاقاة الطرف الأخر وعند ملاحظة هذا الإشكال تصدى كل أحد لدفعه بوجوه من الأدلة : منها إن الملاقي للنجس إذا لم يكن عاصما يصير أول جزء لاقى النجس نجسا بالملاقاة ضرورة والجزء الثاني يلاقي هذا الجزء وهكذا إلى آخره . وفيه إن هذا مع بعده لا يكون تاما من أصله لأن الملاقي إذا لاقى سطحه الظاهر المتصل فكيف ينجس سطح الجزء مع عدم الاتصال فان السطح الملاقي من كل جزء من اجزاء الجسم مغاير لجزئه الأخر . ومنها إن الملاقاة مقتضية للنجاسة في الماء وسائر المائعات والكرية مانعة في الماء فقط فحيث أحرزنا الملاقاة ولا يكون المانع موجودا يؤثر المقتضي أثره ضرورة إن الدليل في الكر دل بمفهومه الشرطي على إنه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء وبمفهومه الوضعي على إن غير الماء ولو كان كرا لا يكون له هذا المانع لان هذا الحكم يكون على الماء وهو موضوعه . وفيه أولا إن الملاقاة من أين ثبت اقتضائه لذلك مطلقا مع إنه فيه ما فيه كما ذكرناه وثانيا إن مفهوم الشرط ولو كان حجة ولكن مفهوم اللقب لا يكون حجة ضرورة إن إثبات شيء لا ينفى ما عداه فإذا قيل الماء حكمه كذلك لا ينفى إن غير الماء من المائعات لا يكون كذلك نعم لو قيل في غيره من حيث عدم الدليل بعدم هذا الحكم فله وجه وكيفما كان لا يمكننا إثبات نجاسة غير الكر من الماء وسائر المائعات بصرف القول بان الماء أو غيره واحد ويسرى النجاسة من بعض أجزائه إلى الأخر . هذا حكمه في المائعات أما الجوامد فإن لم يكن له رطوبة مسرية فإذا لاقى