تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

نشك في حكم هذه المرتبة منه وكيفما كان يكون حكم النداوة حكمها بحسب الدليل وأما عن ما ذكر من الوجه الفلسفي والرجوع إلى العرف فنحن لا نسلم في البخار وفي المقام كما مر . ولكن ما هو المحذور هو فتوى جل من الفقهاء بالفرق ونحن أيضا نتبعهم ونذكر له وجها وهو إن السيرة العقلائية عندنا وإن كانت غير تامة ولكن ( 1 ) يكون السيرة من المتشرعة على عدم الاجتناب عن النداوة فيكون بمنزلة التخصيص للسيرة العقلائية وعدم الاعتناء بشبهاتهم فهم من حيث هم عقلاء يجتنبون والمتشرعون بما هم متشرعون لا يجتنبون عنها . قوله : ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعا تنجس كله كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوه من المائعات نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جاريا من السافل كالفوارة من غير

هامش
( 1 ) إثبات هذه أيضا مشكل حيث نرى الاختلاف فيهم أيضا نعم في النداوة القليلة جدا يمكن إثباته ولكن ما يكون ببالي القاصر إن ما ذكره من الشبهة المفهومية في المورد وأمثاله غير تام لأن الشبهة في الحكم ينشأ عن الشك في سعة المفهوم وضيقه ولكن في صورة كون العنوان صادقا على جميع المراتب فان الغناء مثلا كما هو المعروف من الشبهات المفهومية فعلى قدره المتيقن يطلق الغناء وعلى غيره أيضا يطلق هذا اللفظ أو يحتمل أن يطلق في صورة الشك أما في المقام فإن الرطوبة والنداوة شيئان واقعا فإن الرطوبة هي النداوة مع قيد الناعمية كما في اللغة فالمرتبة التي يصدق عليها الرطوبة لا يصدق عليها النداوة وفي المرتبة التي يصدق النداوة لا يصدق الرطوبة وإن كانتا في صورة الاجتماع شيئا واحدا ولا يكون النسبة بينهما العموم والخصوص الاصطلاحي بل الفلسفي فإن الأشياء تصير متباينات بالفصول وكذلك نقول في مثل النوم والخفقة ففي صورة الشك في النداوة تكون الشبهة حكمية فتجري بالنسبة إليها القاعدة .