في كل روايات الغليان لأنه لا زال يكون مقدما بالنش وبعبارة أخرى إن الاشكال في جميع الروايات هو أن لا تكون العلة الغليان فلا محالة لا يبقى شأن له لحصول الحكم بواسطة النشيش الذي يكون قبله .
وقد عولج ذلك بان النش يكون في صورة الغليان بغير النار ويكون الاعتبار به وأما إذا كان بالنار فلما يستتبعه الغليان لا اعتبار بالنش فيه والشاهد عليه رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( باب 2 من الأشربة المحرمة ) وقد مرت وفيها اى شيء الغليان ؟ قال : القلب فان معنى الغليان قد بين بأنه يكون القلب فحيث لا قلب لا يكون الغليان صادقا فعلى هذا لا يكون النش منه .
ومثله ما ورد في كتاب الفقه الرضوي .
هذا على فرض كون النش هو الصوت قبل الغليان ولكن لا يكون معناه هذا بل معناه بالفارسية ( وزوز ) فان العنب إذا أخذ مائه وبقي مدة يحدث له صوت خفيف كذلك والثانية معارضة قول المصنف برواية حماد المتقدم .
والروايات التي في الغليان أيضا مطلقة بأنه سواء نش أم لا .
فإن كان السند نسخة الكافي يرفع المعارضة بينها وبين غيرها والأشكال فيها أيضا يرفع أو يقال بان النش يكون في صورة الغليان بالهواء والغليان في صورة كونه بالنار ليكون من الجمع بين الاحتمالين .
قوله : ولا فرق بين العصير ونفس العنب فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما .
أقول سند المصنف إطلاق الأدلة لأنه لا فرق بين الغليان في جوف العنب أو بعد خروجه .
وقد أشكل عليه صغر ويا بأن المائع الممتاز لا يكون في جوف العنب ليقبل الغليان بل مواد مرطوبة تخرج منه بالعصر فلا مائع حتى يغلى .
وفيه إن الكلام لا يكون صحيحا بإطلاقه فإن العنب الطري يكون كما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 297
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٧