تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

النار تكفى فان قوله إذا غلى بالنار حتى برد ( 1 ) وذهب ثلثاه يكون مطلقا من جهة كونه بالنار أو غيره . وأما الروايات التي لا تكون مذيلة اى بصيرورته ثلثين فلا يمكن استفادة ذلك منه لأنه لا يكون المناط في الغليان بالنار وبالهواء واحدا لاحتمال أن يكون مسكرا . والحاصل لو كان إجماع مفتاح الكرامة على عدم الحرمة تامّا فهو وإلا فلا يمكن القول بما ذكر مطلقا فإذا شك يستصحب النجاسة والحرمة . قوله : بل الأقوى حرمته بمجرد النشيش وإن لم يصل إلى حد الغليان أقول : النشيش في اللغة هو الصوت قبل الغليان وفي بعضها صوت الماء ولا شبهة في إن المائعات كلها قبل الغليان يكون له النشيش ، فإذا عرفت ذلك فسند المصنف رواية ذريح وهذه صحيحة أو موثقة ( باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ح 4 ) قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إذا نش العصير أو غلا حرم . والبحث في تقريب الاستدلال في هذه الرواية عن جهتين الأولى الاختلاف في متنها ففي الوسائل والوافي يكون لفظة أو وفي الكافي لفظة ، وأو ( والناقل لهذا هو الشيخ الشريعة الأصفهاني ) فإن كان السند ما فيه الواو فيفيد الجمع بين الغليان والنشيش وإن كان لفظة أو فيكون كل واحد منهما علة تامة للحرمة ولكن أصالة عدم الزيادة مع ما في الوافي والوسائل فإن هذا الأصل كما يأتي في الكلمة يأتي في الحرف أيضا والأضبطية مع ما في الكافي فمقتضى ما فيه الجمع بين النشيش والغليان ومقتضى ما فيهما استقلال كل في العلية فيتعارضان فإذا تعارضا تصل النوبة إلى الشك فاستصحاب بقاء الطهارة السابقة بعد حمله على القدر المتيقن حاكم وهو اعتبار النشيش والغليان وأما على فرض كون كل واحد علة تامة فيوجب النقص

هامش
( 1 ) أقول البرودة التي حصلت بعد الحرارة بالنار وتوجب حصول التثليث تحسب من شؤون التثليث بالنار فلا يمكن استفادة أنه بغير النار أيضا يطهر .