تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

فكل ما يكون فيه منشأية للشر مثل النجاسة والحرمة يكون فيه عدم الخير . وفيه إن عدم الخيرية يكون بالنسبة إلى الآثار الظاهرة مثل الشرب فتدل الحرمة ويمكن أن يقال أيضا إن الحرمة تكون لأي شيء ؟ فان قيل إنها تعبد محضا فبعيد جدا ( 1 ) وإن قيل إنه حرام لأنه نجس أو مسكر فهو المطلوب وكلاهما يفيدنا لان المسكر نجس والنجس أيضا حمل النجاسة عليه حمل أولى ذاتي . فتحصل إن هذه الرواية تامة لنجاسة العصير . ثم هنا تفصيل عن مبدعة صاحب الوسيلة ابن حمزة وتبعه الشريعة الأصفهاني والسيد أبو الحسن الأصفهاني بأن العصير إذا غلى بالنار يكون حراما ويرفع حرمته بذهاب الثلثين ولكن إذا غلى بنفسه فحرام ونجس ولا يرفع حرمته الا بصيرورته خلا وكذلك نجاسته . وقد استدل له الشريعة ( قده ) بان العصير إذا غلى بالنار حتى ذهب ثلثاه يذهب سكره بواسطة النار وأما إذا صار نشيشا فيصير خمرا ونجسا ويطهر بواسطة صيرورته خلَّا لأنه خمر مستطرق . والشاهد عليه رواية الساباطي ( باب 5 من أبواب الأشربة ح 2 ) قال لي عمار الساباطي قال وصف لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب إلى أن قال فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش فاجعله في تنور سخن قليلا حتى لا ينش .

هامش
( 1 ) أقول إن ما رأينا من ظاهر الروايتين في البختج ، رواية عمار ورواية عمر بن يزيد ، هو القول بالحرمة من جهة كونه مسكرا فيمكن أن يستكشف من إن العصير إذا غلى وصار بحيث يصدق عليه البختج في العرف يكون حراما لسكره فيكون مسكرا فهو نجس وأما سائر أقسام العصير فلا يكون في الروايات الواردة فيه اشعار بالسكر ويكون المستفاد منه الحرمة فلا بعد في أن نقول غير البختج حرام وغير نجس لحكمة تكون في نظر الشرع معلومة وغير معلومة بنظرنا فالتعبد لا اشكال فيه .