تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإن قيل إن التعارض يكون في النقل اى ما فيه لفظ الخمر ينفى بنقله ما لم يكن فيه اى يقول هذا النقل غير صحيح وما ليس فيه ينفي صحة ما فيه هذه اللفظة فيستقر التعارض بينهما . فنقول هذا صحيح ولكن لا يكون بناء العقلاء على الأخذ بلوازم النقل بل ما هو في نظرهم رفع التهافت بين المدلولين وفي المقام ذكرنا عدم المضادة فيها . ويمكن أن يقال إن تساهل نقل لفظ الخمر عن الكليني يكون لعدم شأنية للخمر فتحصل من هذه الرواية إن العصير العنبي نجس وحرام . ومنها صحيحة عمر بن يزيد ( باب 7 من أبواب الأشربة ح 1 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه الرجل يهدى إليّ البختج من غير أصحابنا فقال إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وإن كان ممن لا يستحل فاشربه . وتقريب الاستدلال إن للبختج حالتين حالة الإسكار وحالة ذهاب الثلثين وهي عدم الإسكار فإن كان المهدي ممن لا يشرب المسكر فأهدي بختجا يعلم أنه أغلاه حتى ذهب ثلثاه وإن كان ممن يستحل المسكر فلا يعلم ذلك منه أو علم عدمه فلا يجوز شربه . ومنها ما عن الهيثم عن الصادق عليه السّلام سئل عن العصير يطبخ في البخار حتى يغلى من ساعته أيشربه صاحبه فقال : إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ومنها قوله عليه السّلام في رواية أبي بصير وقد سئل عن الطلا أن يطبخ حتى يذهب اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير ( باب 2 من أبواب الأشربة المحرمة ) . وتقريب الاستدلال بكلمة لا خير فيه فان هذه الكلمة تستعمل في صورة كون الشيء مسلوب المنفعة فينتج إنه حرام ونجس لان من الخيرات عدم النجاسة وعدم الحرمة فتكون هذه الكلمة في عرف أهل العرف مثل كلمة لا كرامة له ،