في خبره بل لخصوصية الاتهام وأما على فرض عدمها فيقدم اخباره على الاستصحاب والحاصل تكون هذه الرواية في مقام بيان ضابطة في الاستصحاب بأنه يقدم على قاعدة اخبار ذي اليد في صورة الاتهام فيحكم بأنه خمر لا واقعا بل تعبدا لهذه النكتة هذا هو الذي يكون متمسك الفقهاء للإشكال عليها .
وفيه إن هذا لا يتم لان ذيل الرواية نص في بيان الحكم الواقعي بقوله لا تشربه فيترتب عدم الشرب على إنه خمر لأنه لا يناسب أن يقال هذه العبارة في مقام بيان الحكم الظاهري ، إنما الإشكال في ظهور الصدر للحكم الظاهري فيمكن أن يقال هنا ما قيل في رواية مسعدة بن صدقة فيكون المعنى إن البختج حرام بحسب الحكم الواقعي وحرام من جهة الحكم الظاهري فإن رواية مسعدة دلت على إن كل شيء حلال واقعا وفي صورة الشك لا يكون له الا الحكم الواقعي وغايته العلم بالحرمة والمقام أيضا يكون الإمام عليه السّلام في مقام بيان إن البختج خمر واقعا وفي صورة الشك إذا كان مورد التهمة يكون الأصل مقدما على اليد .
وقد أشكل ثالثا بان الحديث يكون من طريقين فما عن الشيخ يكون فيه لفظة « هو خمر » وما عن الكليني لا يكون فيه هذه اللفظة . فإذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة فأصالة عدم الزيادة تقدم الا أن أضبطية نقل الكليني تمنع عن جريان الأصل فعلى هذا يكونان مثل روايتين متعارضتين فإذا تعارضتا تساقطتا فيرجع إلى قاعدة الطهارة .
وفيه إن المعارضة لا معنى لها لأن الأمر يدور بين المقتضى واللاإقتضاء فإن رواية الكليني تكون مقتضية اى يحكم فيها بعدم الشرب بواسطة كونه خمرا وهذا لا ينافي رواية التهذيب التي هي ساكتة عنه فيكون من اللاإقتضاء من جهة الخمرية وعدمها فلا تكون المعارضة بين المقتضى واللاإقتضاء .
فما يخطر بالبال من إن التعارض يكون بين المدلولين الإلتزاميين ممنوع لان المدلولين الإلتزاميين أيضا لا يكون بينهما تعارض بما ذكرناه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 287
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٧