أثر لهذا الاستصحاب لعدم المستصحب المتيقن الحدوث مشكوك البقاء بل يكون عدم البقاء قطعيا .
لأنا نقول على فرض كونه تبعا لكافر يكون مؤكدا للعدم الأزلي وإن كان مسلما يكون فيه الشبهة فالحالة السابقة التي كانت عدما أزليا لا ندري بقائها وارتفاعها ويصير أركان الاستصحاب موجودا .
ثم إن سند القائلين بأنه لا يكون لنا أصالة الكفر ولا أصالة الإسلام عدم الاعتداد بدليل القائلين بأصالة الإسلام وعدم الاعتداد أيضا بدليل القائلين بأصالة الكفر فتجري قاعدة الطهارة .
ولكن التحقيق إن المميز الذي يكون مستقلا في الخطابات يكون المناط في الحكم بالإسلام والكفر فيه دائرا مدار الإقرار والإنكار فعلى الأول مسلم وعلى الثاني كافر .
هذا كله في الشبهة الموضوعية وأما الشبهة الحكمية فمثل رجل نعلم قطعا إنه كان مسلما بالتبعية ثم بلغ فلا نعلم حكمه لأنه قد انقطع تبعيته مع العلم بحالته السابقة ففي هذا إن قلنا إن الإسلام والكفر أمران وجوديان يدور إسلامه وكفره مدار الإقرار والإنكار والاستصحاب يجري في صورة كون التبعية جهة تعليلية وأما إذا كانت تقييدية أو شك في كونها تقييدية أو تعليلية فلا يجرى الاستصحاب فعلى هذا لا يكون مسلما ولا كافرا لأنه ما أحرزنا كل واحد منهما قبل الإنكار والإقرار فلا يترتب أثر الإسلام ولا أثر الكفر الا إن طهارته تكون لقاعدة الطهارة وأما إن قلنا إن هذا الشخص يكون مسلما بحكم الروايات إذا كان له سابقه الإسلام وأما إن لم يكن له حالة سابقه في الإسلام بل نشك في إسلامه ابتداء جمعا بين الروايات لأن في بعضها إن العباد إن جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا فلا يتم .
وبعبارة واضحة قد مر منا في مقام الجمع بين الروايات الدالة على إن الإقرار
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٨