Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 246

Contributors:

P.246

وفيه أولا أنه يمكن أن لا يدخل الجنة بل يمكن أن يكون تحت ظل رحمته في مكان آخر وما دل على أنهم في النار يمكن أن يكون فيها متنعما غير معذب ( 1 ) فلأي دليل يحكم بعدم إسلامهم ونجاستهم . وثانيا لو كان الايمان مستعارا يذهب عند الموت فلأيّ دليل يكون قبله كافرا مع إنه أظهر الإسلام ومع عدم الإبراز يكون تابعا لأحد أبويه فكونه كافرا معنويا لا ينافي إسلامه ظاهرا . والقول الثاني بأنه يكون مسلما ولكن يكون نجاسته تعبديا للدليل فهو كلام فقهي لو تم الدليل عليه وهو الروايات : فمنها مرسلة وشاء ( باب 3 من أبواب الأسئار ) أنه كره عليه السّلام سؤر ولد الزنا واليهودي والنصارى والمشرك وكل من خالف الإسلام وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب . وتقريب الاستدلال إن لفظ الكره قد استعمل في المكروه والحرام ولكن في المقام يكون له قرينة على الحرمة وهي الارداف باليهود والنصارى ومعلوم إن سؤرهم يكون حراما فيكون هذا مثلهم ومن المعلوم جدّا إن الحرمة لا تكون ذاتية بل تكون للكفر والنجاسة . وقد أشكل عليها بأن الكراهة تكون أعم من الحرمة وهذا كلام صحيح ولكن السياق لا يدل على إن هذا نجس ولا يخفى أن الوحدة تكون موجودة ولكن يمكن أن يكون فيه مرتبة من الحزازة لا بالحد الذي يكون سببا للحرمة فيكون اتحادهم في قذارة سؤرهم ومع قطع النظر عن ذلك فلو كان لها ظهور تكون مرسلة فساقطة من جهة السند ولا ينجبر بعمل الأصحاب لأنهم أعرضوا عنها فضلا عن الجبر بعملهم .

Footnote
( 1 ) أقول نفس كونهم في النار يكون عذابا فكيف لا يكونون معذبين فيها اللهم الا أن يريد بها كونهم في مكان من جهنم لا نار فيه .