فنقول عند المعارضة سند المعارض في غاية الضعف بالصيقل على فرض تمامية دلالتها وعدم كونها للتقية وتكون معرضا عنها فلا وجه للتفصيل كما عن الشيخ الأنصاري ( قده ) وأما على فرض كونها محمولة على التقية بأن نقول إن المورد يكون في المدبوغ وكان عليه السّلام في تقية من العامة القائلين بأن جلد الميتة يطهر بالدبغ ( 1 ) فهي للتقية . على أنه يمكن الجمع ( 2 ) العرفي لأن هذه نص في الجواز وتلك لا تكون ناصة فتحمل على الكراهة وهذا في حد ذاته صحيح ولكن لا يكون له تطبيق في المقام لوجهين : الأول إن الفاسد المكروه لا يكون لنا في الشرع والثاني إن الرواية إذا لم تكن فيها قرينة على التقية تجمع مع غيرها بجمع عرفي وفي المقام تكون القرينة موجودة وهي أنها مكاتبة ولا يكون له عليه السّلام بيان للحكم بل سكت عنه . ثم هنا جمع آخر عن الشيخ الأنصاري وهو أن نقول ما دل على عدم الجواز يكون في صورة بيعها استقلالا وأما إذا كان تبعيا كما في رواية الصيقل فيجوز
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 157
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥٧
هامش
( 1 ) أقول لا اشعار فيها للتقية لوجهين : الأول عدم ذكر الدباغة في الرواية والثاني حكمه عليه السّلام بلزوم جعل ثوب للصلاة فإنه على فرض الدباغة يكون خلاف التقية لأن العامة يحكمون بطهارته وجواز الصلاة فيه بالدبغ .
( 2 ) الأمر يكون بالعكس ظاهرا لان قوله عليه السّلام لا يبيعها في صحيح البزنطي بقرينة التنويع في جواز الإسراج وعدم جواز البيع أظهر من قوله اجعل ثوبا للصلاة الساكت عن جواز البيع وعدمه لا أقل من التساوي في الظهور هذا .
وأما ما ذكره الأستاذ في رده من أنه لا يكون لنا فساد مكروه فممنوع لأنه على فرض الحمل على الحزازة فمعناه كراهة البيع الصحيح مثل بيع الأكفان كون ثمنه سحتا أي لا خير فيه وما ذكره من إن الحمل على ذلك يكون في صورة عدم كونه للتقية فأيضا ممنوع لعدم كونها للتقية كما ذكرناه وكيف كان فلا يجدي هذا الجمع نتيجة يمكن الحكم والفتوى بها .