تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

لا ترشد بالفساد فضلا عن لفظة لا يصلح ، فان ينسب عدم الصلاحية إلى الجلد ( 1 ) يوجب الفساد وحرمة التصرفات سيما مع ضميمة عدم جواز لبسه وأما إن رجع ضميره إلى البيع فيمكن أن يقال أنه حرام غير فاسد . ومنها ما عن محمد بن إدريس نقلا من صحيح البزنطي ( باب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 6 ) عن الرضا عليه السّلام قال سئلته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع قال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها . فان السؤال يكون عن الانتفاع بها ومع كونه بعض المنافع فيها مثل الإسراج بها يشكل استفادة الفساد عن قوله عليه السّلام لا يبيعها . وكيفما كان فدلالة الروايات على الفساد تامة ولا يعارضها الا ما عن صيقل ( في باب 38 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ) عن أبي القاسم الصيقل وولده كتبوا إلى الرجل جعلنا اللَّه فداك إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما غلافها ( علاجها خ - ل ) جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب عليه السّلام اجعلوا ثوبا للصلاة . فمن هذه الرواية نفهم أن بيعها أي الجلود جائز وصحيح ولكن يجب أن يجعل ثوب للصلاة ولا يصلى في الثوب النجس .

هامش
( 1 ) أقول الظاهر من قوله عليه السّلام لا ، إنه يكون مطابقا للسؤال عن البيع فلا يجوز بيعها وكذا ما بعده من دباغها ولبسها لا يصلح أيضا فالجواب للجميع ، ومطابقة السؤال والجواب لازمها النسبة إلى البيع الا إنه لا يدل على الفساد بل وشاهده أنه لو لبسها فلا يصل فيها أي لو باعها بهذا البيع الصحيح فالصلاة فيه لأنه جلد الميتة غير صحيحة وإلا يلزم أن يقول عليه السّلام لا تتصرف فيها .