وفيه إن هذا لا وجه له لأنا تابع للظهورات ولا نعلم أن النكتة الطهارة فقط ، فيمكن أن تكون للجنابة عند الموت وما روى في رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله معناه إنه لا يجنب اضطرارا وهو مما فيه الكلام . في إن المضغة والمشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع نجس مسألة 13 - المضغة نجسة ( 1 ) وكذا المشيمة ( 2 ) وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل . أقول يمكن أن يستدل على النجاسة بأمور ثلاثة غير تامة : الأول أن تكون من اجزاء الحيوان عرفا فإنه يراها من التوابع فتكون تحت كبرى نجاسة الاجزاء المبانة . وفيه إن الصغرى غير تامة فإن المشيمة لا تكون من اجزاء الإنسان وكذا المضغة لا دقة ولا عرفا سلمنا ولكن ما دل على نجاسة الاجزاء المبانة في أليات الغم يكون منصرفا عما ذكر . الثاني ما عن بعض المعاصرين وهو إن الجيفة نجسة والدليل عليه الروايات التي دلت على إن الماء إذا تغير بالجيفة المجاورة نجسة غاية الأمر تارة تحصل النتانة بما يكون مذبوحا لا يكون منجسا وإلا فهي منجسة . وفيه ما مر إن الماء ينجس بتغيير ما هو نجس لا بكل شيء ولا بكل طعم بل يجب أن يكون التغيير بلون النجس أو طعمه أو رائحته فبهذه الروايات لا يثبت نجاسة كل جيفة . والثالث سيرة المتشرعين على الاجتناب عما ذكر وهي مستمرة إلى زمن
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 151
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٥١
هامش
( 1 ) النجاسة في المذكورات مشكلة بل لا دليل عليها للنجاسة الذاتية .
( 2 ) المشيمة غشاء ولد الإنسان يخرج معه .