تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

عند الحرارة وبعد الغسل . وفيه إن الأول يكون خلاف ارتكاز العرف وأما الاختصاص بشيء دون شيء فيكون خلاف إطلاق قوله لا بأس فإنه يكون أعم من وجوب الغسل أو الغسل بضم الغين وفتحها . فتحصل إن التمسك لهذه الصحيحة لا وجه له لاختلاف النسخ . ومنها رواية إسماعيل بن جابر ( في باب 1 من أبواب المس ح 2 ) قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبّله وهو ميت قلت جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ومن مسه فعليه الغسل فقال أما بحرارته فلا بأس إنما ذاك إذا برد . وتقريب الاستدلال إن عدم البأس لا يكون باعتبار الحكم التكليفي وهو مطلق من جهة عدم وجوب الغسل والغسل بفتح الغين وضمها . وقد أشكل عليها بأن السؤال يكون عن الغسل بالضم لا الغسل وفيه إنه لا اعتبار بالمورد فان الجواب ( 1 ) مطلق وهو قوله أما بحرارته فلا بأس . ثم على فرض استفادة الإطلاق فهل يمكن معارضتها مع المطلقات أم لا ؟ أقول يكون المعارضة مع التوقيع محققة والنسبة بينها وبين المطلقات عموم وخصوص لأنها تدل على وجوب الغسل مطلقا وهي عليه في صورة البرد وأما في صورة الحرارة فلا فعلى هذا لا يكون نجسا في هذا الحال . ثم مما يتوهم الملازمة بين الغسل بالضم والغسل بالفتح فحيثما وجب الغسل بالضم وجب الغسل بالفتح هو إن النكتة في وجوب الغسل تكون عدم الطهارة فتكون عدم الطهارة في حال البرد واستدلوا بما ورد من إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طاهر مطهر بعد الموت كما عن علي عليه السّلام وتكون الرواية الأخرى ضعيفة .

هامش
( 1 ) أقول تكون الرواية ظاهرة في عدم وجوب الغسل بضم الغين فقط بقرينة السؤال فالإطلاق إثباته مشكل فان العرف قاض بأن إطلاق الجواب في مقابل السؤال عن الخاص فيه اشمئزاز .