ولا ماء . ثمّ حكى عن بعض العامّة القول بأنّ الاستجمار يجري في النادر . واحتجّ بعد ذلك لما اختاره بأنّ الرخصة إنّما شرّعت مع الكثرة لحصول المشقّة بالاقتصار على الماء . وهذا المعنى منتف في النادر ( 1 ) . في هذه الحجّة نظر . والأولى أن يقال : إنّ الدليل على إجزاء الاستجمار غير متناول للدم فيتمسّك في حكمه بالأدلَّة الدالَّة على وجوب غسله عن البدن فإنّه من جملة أفراد ملاقاته له . مسألة [ 32 ] : ويكره الاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم من أسماء اللَّه أو أسماء أنبيائه أو أحد الأئمّة عليهم السّلام أو فصّه من أحجار زمزم . قاله الأصحاب . واحتجّوا لحكم اليمين بما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه مرسلا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الاستنجاء باليمين من الجفاء » ( 2 ) . ولحكم اليسار بما رواه الشيخ عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يمسّ الجنب درهما ودينارا عليه اسم اللَّه ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم اللَّه » ( 3 ) . الحديث . وبأنّه فيه إجلالا للَّه تعالى وتعظيما فكان مناسبا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 873
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٧٣
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 284 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 27 ، الحديث 51 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 31 ، الحديث 82 .