تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠

واحتجّ لذلك المحقّق في المعتبر : بأنّ امتثال الأمر بالاستجمار بالثلاثة حاصل على التقديرين ( 1 ) . وهو جيّد . ثمّ إنّه لم ينقل في ذلك خلافا ، ولكن أورد على الحجّة سؤالا حاصله أنّه مع التوزيع يكون بمنزلة المسحة الواحدة . وأجاب : بأنّ المسحة الواحدة لا يتحقّق معها العدد المعتبر . وقال العلَّامة في المنتهى - بعد ذكره للمسألة واحتجاجه بنحو ما ذكره المحقّق - : إنّ بعض الفقهاء منع من ذلك لأنّه يكون تلفيقا فيكون بمنزلة مسحة واحدة ، ولا يكون تكرارا . قال : وهو ضعيف لأنّه لو خلَّينا والأصل لاجتزأنا [ بالواحدة ] المزيلة ، لكن لمّا دلّ النصّ على التعدّد وجب اعتباره ، وقد حصل ( 2 ) . ويظهر من كلام جماعة من المتأخّرين أنّ للأصحاب قولا بعدم إجزاء التوزيع . وأظنّه توهّما نشأ من نسبة العلَّامة القول بذلك إلى بعض الفقهاء . والممارسة تطلع على أنّه يعني بمثل هذه العبارة أهل الخلاف . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة ذكر في النهاية والتذكرة : أنّ الأحسن والأحوط في كيفيّة الاستجمار : أنّ يضع واحدا على مقدّم الصفحة اليمنى فيمسحها به إلى مؤخّرها ، ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخّرها إلى مقدّمها ، ويرجع على الموضع الذي بدأ عنه ، ويضع الثاني على مقدّم الصفحة اليسرى ويفعل به عكس ذلك ويمسح بالثالث الصفحتين معا والوسط .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 130 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 282 .