تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢

مسألة [ 30 ] : حكى العلَّامة عن بعض العامّة أنّهم شرطوا في الاستجمار أن لا يقوم المتغوّط عن المحلّ ؛ لأنّه بقيامه تنتقل النجاسة من مكان إلى آخر ، وأن تبقى الرطوبة في النجاسة لأنّ الحجر لا يزيل النجاسة الجامدة . ذكر ذلك في المنتهى . وقال : إنّ الشرط الأوّل جيّد على أصلنا ( 1 ) . وسكت على الثاني . والتحقيق : أنّ كلا الشرطين في غير محلَّه . أمّا الأوّل : فلأنّه لا حاجة إليه بعد اشتراط عدم التعدّي ، مع أنّ اقتضاء القيام لانتقال النجاسة ليس على إطلاقه بصحيح . وأمّا الثاني : فلأنّه بعد اليبوسة إن أمكن زوال العين بالاستجمار أجزأ لتناول الأدلَّة له ، وإلَّا تعيّن الماء لتوقّف الإزالة عليه ، لا لليبوسة . وقال في التذكرة : ينبغي للمستنجي بالحجر أن لا يقوم من موضعه قبله لئلَّا يتعدّى المخرج ( 2 ) . وذكر بعض الأصحاب أنّه يستحبّ إعداد أدوات الاستجمار قبل الشروع في قضاء الحاجة . ولا بأس بذلك . مسألة [ 31 ] : قال في المنتهى : الاستجمار إنّما يكون في المعتاد كالغائط . أمّا النادر كالدم فلا بدّ فيه من الماء . وغيرهما عندنا طاهر لا يجب فيه استنجاء بحجر

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 284 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 134 .