تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١

قال : وينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة ، لأنّه لو وضعه على النجاسة لأبقى منها شيئا ولنشرها فتعيّن حينئذ الماء . ثمّ إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتّى يرفع كلّ جزء منه جزءا من النجاسة ، ولا يمرّه لئلَّا تنتقل النجاسة . ثمّ قال : ولو أمرّه ولم ينقل فالأقرب الإجزاء لأنّ الاقتصار على الحجر رخصة ، وتكليف الإدارة تضييق باب الرخصة ( 1 ) . ويحتمل عدمه لأنّ الجزء الثاني من المحلّ يلقى ما تنجّس من الحجر ، والاستنجاء بالنجس لا يجوز . وهذا الاحتمال ضعيف . وما قرّبه هو المعتمد . وقال ابن الجنيد في المختصر : إذا أراد أن يستطيب بالثلاثة الأحجار جعل حجرين للصفحتين ، وحجرا للمسربة تدنيه ثم تقلبه . والمسربة - بفتح الراء وضمّها - مجرى الحدث من الدبر ، قاله ابن الأثير في النهاية ( 2 ) . ولم نقف في أخبارنا على أثر لهذه الكيفيّة . وما ذكره ابن الجنيد مرويّ من طريق الجمهور . والزيادة التي في كلام العلَّامة عليه لا نعرف مأخذها . واقتصر المحقّق في المعتبر على الحكم بأفضليّة مسح المحلّ كلَّه بكلّ حجر ( 3 ) . وهو الأجود .

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 92 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 130 .
( 2 ) النهاية 2 : 357 ، وراجع المصباح المنير : 272 ، طبعة دار الهجرة - قم .
( 3 ) المعتبر 1 : 130 .