ملكا يأخذ بعنقه ليريه ما يخرج منه أحلال أو حرام » ( 1 ) . والثاني : عن أبي أُسامة قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسأله رجل من المغيريّة عن شيء من السنن فقال : « ما من شيء يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلَّا وقد جرت فيه من اللَّه ورسوله سنّة عرفها من عرفها وأنكرها من أنكرها . إلى أن قال : قال الرجل : فالإنسان على حال الخلاء لا يصبر حتّى ينظر إلى ما يخرج منه . فقال : إنّه ليس في الأرض آدميّ إلَّا ومعه ملكان موكَّلان به فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته . ثمّ قالا : يا ابن آدم انظر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما هو صائر ( 2 ) . وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر الكليني في الكافي أيضا مسندا عن أبي أُسامة ( 3 ) . وأمّا ما ذكره عن أمير المؤمنين عليه السّلام أخيرا فرواه الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن عيسى العبيدي عن الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ، ثمّ التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه فيقول : أميطا عنّي فلكما اللَّه عليّ ألَّا أحدث حدثا حتّى أخرج إليكما » ( 4 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 848
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٤٨
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 275 .
( 2 ) علل الشرائع : 276 .
( 3 ) الكافي 3 : 69 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 351 ، الحديث 1040 .