تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 847

مساهمون:

ص٨٤٧

يسمّت العاطس لما فيهما من الذكر ( 1 ) . والحكم الأوّل واضح . وأمّا الثاني فاستشكله بعض المتأخّرين وهو في محلَّه حيث يثبت عموم الكراهة إذ التسميت غير داخل في مفهوم الذكر . مسألة [ 17 ] : قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : « ما من عبد إلَّا وبه ملك موكَّل يلوي عنقه حتّى ينظر إلى حدثه ، ثمّ يقول له الملك : يا بن آدم هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار . فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : اللَّهم ارزقني الحلال وجنّبني الحرام » ( 2 ) . قال ولم ير للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قطَّ نجو لأنّ اللَّه تبارك وتعالى وكَّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه . ثمّ قال : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أراد الحاجة وقف على باب المذهب ، ثمّ التفت عن يمينه وعن يساره إلى ملكيه فيقول : أميطا عنّي فلكما اللَّه عليّ أن لا أُحدّث بلساني شيئا حتّى أخرج إليكما » ( 3 ) . وقد روى مضمون ما ذكره أوّلا في كتاب العلل مسندا من طريقين . أحدهما : عن العيص بن أبي مهيبة قال : شهدت أبا عبد اللَّه عليه السّلام وسأله عمرو بن عبيد فقال : « ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجته إنّما ينظر إلى سفليه وما يخرج من ثمّ ؟ فقال : إنّه ليس أحد يريد ذلك إلَّا وكَّل اللَّه عزّ وجلّ به

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 249 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 ، الحديث 38 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 23 - 24 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 847 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم