تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥

وبهذه الرواية احتجّ في المنتهى لاستثناء حكاية الأذان أيضا ( 1 ) . ولم يتعرّض المحقّق لاستثنائها ، فلا حجّة له في كلامه . وكذا ردّ السلام . واحتجّ له العلَّامة وبعض المتأخّرين بعموم الأمر به ( 2 ) . واحتجّ في المعتبر لحال الضرورة بأنّ في الامتناع عن الكلام حينئذ ضررا منفيّا بقوله تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 ) . وقد اعترض على احتجاج العلَّامة لاستثناء حكاية الأذان بحديث الذكر من حيث إنّ الحيعلات ليست ذكرا ، فلا يتمّ استثناء حكايته أجمع . وهو متّجه . ولكن الدليل على هذا الاستثناء بخصوصه موجود في الأخبار فلا حاجة إلى التشبّث بعموم الذكر . فروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال لمحمّد ابن مسلم : « يا ابن مسلم لا تدعنّ ذكر اللَّه على كلّ حال ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت في الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجلّ ، وقل كما يقول [ المؤذّن ] » ( 4 ) . وطريق هذه الرواية في الكتاب المذكور وإن كان غير نقيّ فقد رواها مصنّفه في كتاب العلل بطريق واضح الصحّة ( 5 ) . وروى فيه أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ولا تدع ذكر اللَّه عزّ وجلّ في تلك الحال لأنّ ذكر اللَّه حسن

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 248 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 84 .
( 3 ) المعتبر 1 : 138 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 288 ، الحديث 892 .
( 5 ) علل الشرائع : 284 ، الحديث 2 .