جواز الذكر وحكاية الأذان وقراءة آية الكرسي ( 1 ) . وقد احتجّ الفاضلان لأصل الحكم بالكراهة هنا بما رواه الشيخ رحمه اللَّه عن صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلَّمه حتّى يفرغ » ( 2 ) . وما رواه عن عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ؟ قال : لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسي وبحمد اللَّه أو آية » ( 3 ) . وبالخبر الثاني احتجّ العلَّامة في المنتهى لاستثناء قراءة آية الكرسي ( 4 ) . واحتجّا لاستثناء الذكر بما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ موسى قال : يا ربّ تمرّ بي حالات أستحي أن أذكرك فيها . فقال : يا موسى ذكري حسن على كلّ حال » ( 5 ) . وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه قال : « لمّا ناجى اللَّه موسى ابن عمران قال موسى : يا ربّ إنّي أكون في أحوال أُجلَّك أن أذكرك فيها . فقال : يا موسى اذكرني على كلّ حال » ( 6 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 844
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٤٤
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 31 و 28 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 27 ، الحديث 69 ، راجع المعتبر 1 : 137 ، ونهاية الإحكام 1 : 84 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 352 ، الحديث 1042 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 247 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 27 ، الحديث 68 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 28 ، الحديث 58 .