لي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرّقوا أو غرّبوا » ( 1 ) . ورواية ابن أبي عمير عن عبد الحميد بن أبي العلا أو غيره رفعه قال : « سئل الحسن بن عليّ ما حدّ الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها » ( 2 ) . الحديث . ورواية علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام حين سأله أبو حنيفة وهو غلام : « يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال في جملة جوابه له : لا يستقبل القبلة بغائط ولا بول » ( 3 ) . وزاد في المختلف : إنّ القبلة محلّ التعظيم ، ولهذا وجب استقبالها في حال الصلاة فيناسب تحريم استقبالها بالحدث ، وإنّ في ذلك تعظيما لشعائر اللَّه ( 4 ) . وتبعه في الوجه الأخير الشهيد في الذكرى ( 5 ) . وهذه الحجّة بأسرها ضعيفة . أمّا الروايات فلعدم صحّة شيء من طرقها . وأمّا الوجهان الآخران فحالهما واضح . وروى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن الهيثم بن أبي مسروق عن محمّد بن إسماعيل قال : « دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 825
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٢٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 ، الحديث 64 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 26 ، الحديث 65 .
( 3 ) الكافي 3 : 16 ، الحديث 5 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 266 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 20 .