تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧

يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلَّى ؟ فأجابه بجواب قرأته بخطَّه : أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلَّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلاة » . الحديث ( 1 ) . وبالجملة فالعدول عمّا عليه المعظم لمثل هذه الروايات المجملة مشكل . فالاعتماد حينئذ على المشهور . مسألة [ 2 ] : إذا كان موضع النجاسة من الثوب معلوما وجب غسل ذلك الموضع بعينه وهو واضح . وإذا جهل الموضع مع يقين الإصابة غسل كلّ موضع يحتمل كونها فيه . ولو قام الاحتمال في الثوب كلَّه غسل . وهذا ممّا لا خلاف فيه عندنا . وفي المعتبر : هو مذهب علمائنا ( 2 ) . وفي المنتهى : هو قول علمائنا أجمع ( 3 ) . وإنّما خالف فيه جماعة من العامّة ، فقال بعضهم : إذا خفيت النجاسة يتحرّى مكانها فيغسله . وقال البعض الآخر : ينضح الثوب كلَّه . والحجّة في ما ذهب إليه الأصحاب : أنّ المانع معلوم الوجود ولا يحصل اليقين بزواله إلَّا بما قالوه . وورود الأخبار الكثيرة به .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 426 ، الحديث 1355 . وفي نسخة « ب » : إلَّا ما تحقّق ، بدل قوله : إلَّا ما لحق .
( 2 ) المعتبر 1 : 437 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 294 .