كان نجسا فقد أبيح لنا أن نصلَّي في الثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم . والبول قد عفي عنه فيما ترشّش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر ( 1 ) . الثالث : ما ذهب إليه الصدوقان في الرسالة وكتاب من لا يحضره الفقيه من طهارة ما كان دون الحمّصة من الدم الذي ليس بدم حيض ( 2 ) . قال في الرسالة : وإن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار الدرهم الوافي . والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا . وما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب عليك غسله . ولا بأس بالصلاة فيه . فإن كان الدم دون حمّصة فلا بأس بأن لا تغسله إلَّا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول والمنيّ قلّ ذلك أم كثر . وعبارة الآخر بهذه الصورة ( 3 ) . ولم ينقل لشيء من الأقوال الثلاثة حجّة . وقد احتجّ في المختلف للمشهور بأنّ اسم النجاسة يصدق على القليل فيجب إزالته للعمومات ( 4 ) . ولما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال عليه السّلام : يغسل ما استبان أنّه أصابه وينضح ما يشكّ فيه من جسده أو ثيابه ويتنشّف قبل أن يتوضّأ » ( 5 ) . وقد مرّ هذا الخبر في مسائل النضح .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 804
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٨٠٤
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 491 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 72 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 72 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 491 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ، الحديث 1234 .