تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥

وكأنّ وجه الدلالة فيه على المدعّى إطلاق الأمر بالغسل لما استبان أنّه أصاب من غير فرق بين القليل والكثير . والحال أنّ سائر الأخبار الدالَّة على نجاسة البول وغيره - وقد مرّت في بابها - تشارك هذا الخبر في إفادة المعنى المذكور ، فلا وجه لذكره بخصوصه من بينها ، كما لا وجه للفرق بين القليل والكثير مطلقا مع كون أكثر الأدلَّة عامّة فيهما وانتفاء الدليل الواضح على التخصيص في الكلّ . نعم ورد في الدم والبول روايات تشعر بالتخصيص لكنّها غير ناهضة بإثبات الحكم . فأمّا ما يتعلَّق بالدم فحديثان : أحدهما : ما رواه مثنّى بن عبد السلام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قلت له إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلَّا فلا » ( 1 ) . وهذا الخبر لو صحّ سنده لكان حجّة فيما ذهب إليه الصدوقان ، لكنّه ليس بصحيح . والثاني : ما رواه الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ فقال : لا وإن كثر . ولا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله » ( 2 ) . وفي طريق هذا الخبر محمّد بن سنان . وضعفه مشهور . وأمّا ما يتعلَّق بالبول فخبران أيضا :

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 255 ، الحديث 741 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 259 ، الحديث 753 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 805 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم