فرع : إذا قلنا ببقاء جلود الميتة بعد الدباغ على نجاستها فهل يجوز الانتفاع بها في اليابس ؟ قال الفاضلان : لا ، عملا بعموم النهي ( 1 ) . ووافقهما الشهيد وبعض المتأخّرين ( 2 ) . وليس بجيّد لأنّ الآية غير صالحة لأن يتناول عمومها مثله كما بيّناه . والخبران العامّان قد علم ضعف إسناديهما . مسألة [ 39 ] : ويكفي في طهر البواطن كالفم والأنف زوال عين النجاسة منها بغير خلاف نعرفه في ذلك . وبه رواية رواها الشيخ عن عمّار الساباطي قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه » ( 3 ) . وهذه الرواية ضعيفة السند فلا تصلح بمجرّدها دليلا على الحكم ، وقد ضمّ إليها بعض الأصحاب التعليل برفع الحرج . والإشكال بحاله . والحقّ أنّه يكفي في الاحتجاج له التمسّك بأصالة البراءة ( 4 ) فإنّها ملزومة
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 796
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٩٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 465 ، ومنتهى المطلب 3 : 358 .
( 2 ) راجع الذكرى : 16 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 420 ، الحديث 1330 .
( 4 ) في « ج » : البراءة الذمّة .