تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 799

مساهمون:

ص٧٩٩

ابن جعفر مسائله لأخيه موسى عليه السّلام بصورة ما وقع في هذا الحديث . ولولا ذلك لكان الطريق بأسره صحيحا . مسألة [ 41 ] : وذكر الشيخ في الخلاف أنّ في أصحابنا من قال بأنّ الجسم الصقيل كالسيف والمرآة والقوارير إذا أصابته نجاسة كفى في طهارته مسح النجاسة منه وعزى إلى المرتضى اختياره . ثمّ قال : ولست أعرف به أثرا . وذكر أنّ عدم طهارته بدون غسله بالماء هو الظاهر . واحتجّ له بأنّ « حصول النجاسة في هذا الجسم معلوم ، والحكم بزوالها يحتاج إلى شرع . قال : وليس في الشرع ما يدلّ على زوال هذا الحكم بما قالوه . وطريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه لأنّا إذا غسلناه بالماء علمنا طهارته يقينا وإن لم نغسله بالماء فليس على طهارته دليل » ( 1 ) . هذا كلام الشيخ رحمه اللَّه وظاهره عدم انحصار القول بالطهارة في المرتضى ، على خلاف ما يفهم من كلام الفاضلين وسائر المتأخّرين إذ اقتصروا في نسبة القول بالطهارة على المرتضى ، وحيث إنّهم مطبقون على خلافه فربّما يتوهّم انعقاد الإجماع على ذلك نظرا إلى عدم تأثير مخالفة معلوم الأصل فيه ، أمّا بعد ظهور عدم الانحصار فهذا التوهّم مدفوع . ثمّ إنّ الفاضلين ومن تأخّر عنهما اقتفوا أثر الشيخ في الاحتجاج لبقاء النجاسة بالاستصحاب إلى أن يدلّ على الطهارة دليل ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 479 .
( 2 ) المعتبر 1 : 450 .