تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥

ولا نعلم حجّته على هذا الشرط . ويمكن أن يكون الوجه فيه علوق بعض أجزاء النجس به لسريانه في أعماق الجلد . وروى الشيخان في الكافي والتهذيب عن السيّاري عن أبي يزيد القمّي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « أنّه سأله عن جلود الدارش الذي يتّخذ منها الخفاف فقال : لا تصلّ فيها فإنّها تدبغ بخرء الكلاب » ( 1 ) . ولا يخفى عدم نهوض التوجيه الذي ذكرناه بإثبات الشرطيّة ، وكذا الرواية لكن لا بدّ للقائل بالطهارة من الموافقة على الشرط المذكور حيث يثبت انحصار الخلاف في القول بالطهارة مع هذا الشرط وعدمها مطلقا فإنّ القول بالطهارة مطلقا حينئذ يكون إحداثا لقول ثالث . والقرظ - بالقاف والراء والظاء المعجمة - قال الجوهري : هو ورق السلم يدبغ به . والشث - بالشين المعجمة والثاء المثلَّثة - : نبت طيّب الريح مرّ الطعم يدبغ به . قاله الجوهري ( 2 ) . وفي الذكرى بعد أن ضبطه هكذا قال : وقيل بالباء الموحّدة وهو شيء يشبه الزاج ( 3 ) . فأمّا الدارش فذكر الجوهري وغيره أنّه جلد معروف ( 4 ) . وكأنّ اللنكا ليس بعربيّ إذ لم يذكره أهل اللغة .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 403 ، وتهذيب الأحكام 2 : 373 ، الباب 13 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 : 285 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 16 .
( 4 ) الصحاح 3 : 1006 ، طبعة دار العلم للملايين .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 795 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم