تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤

والخبر الأخير صريح في جواز الانتفاع بالمدبوغ في الأمور المعدودة فيه فالتعارض واقع بينهما وبينه . والترجيح من جهة الإسناد منتف لأنّ رواية الفتح ضعيفة . والخبران الآخران ( 1 ) مشتركان في جهالة حال راويهما . وحينئذ فيمكن أن يجعل وجه الجمع حمل الروايتين الأوّلتين على الكراهة أو ( 2 ) حمل رواية الطهارة على التقيّة . ويرجح الثاني رعاية الموافقة لما عليه اتّفاق أكثر الأصحاب . ويؤيّد الأوّل موافقته لمقتضى الأصل من براءة الذمّة بملاحظة ما قرّرناه من عدم استقامة اعتبار الاستصحاب في مثله ، وطريق الاحتياط لا يخفى . تذنيب : اشترط ابن الجنيد في حصول الطهارة بالدباغ أن يكون ما يدبغ به طاهرا فقال في المختصر : وليس يكون دباغها المحلَّل لها إلَّا بمحلَّل طاهر كالقرظ والشث ( 3 ) والملح والتراب . فإن دبغت بشيء من النجس لم تطهر كالدارش ( 4 ) فإنّها تدبغ بخرو ( 5 ) الكلاب ، وكذلك اللنكا ( 6 ) .

هامش
( 1 ) في « ب » : والخبران الآخران .
( 2 ) في « ب » : وحمل رواية الطهارة على التقيّة .
( 3 ) في « ب » : والشبّ . والقرظ : ورق السلم يدبغ به ، وقيل قشر البلوط . والشثّ : نبت طيّب الريح مرّ الطعم يدبغ به . راجع مختار الصحاح .
( 4 ) الدارش : سيأتي تعريفه بعد أسطر .
( 5 ) في « ب » : بخرء الكلاب .
( 6 ) اللنكا : سيأتي تعريفه بعد أسطر .