إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكوا » ( 1 ) . وما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّا فكتب : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » ( 2 ) . ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ فقال : لا ولو دبغ سبعين مرّة » ( 3 ) . وعن محمّد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الميتة ، قال : « لا تصلّ في شيء منه ولا شسع » ( 4 ) . ومنها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام - فأشتري منهم الفرا للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ذكيّة فيقول : بلى . فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكيّة ؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة . قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميت ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 5 ) . فأمّا ما يدلّ من الأخبار على الطهارة فحديث واحد رواه الشيخ بإسناده
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 792
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٩٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 204 ، الحديث 799 .
( 2 ) الكافي 6 : 258 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 203 ، الحديث 794 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 203 ، الحديث 793 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 204 ، الحديث 798 .