تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠

أو لبن أو سمن ويتوضّأ منه ويشرب ولكن لا تصلّ فيها » ( 1 ) . والمقتضي لعدم نسبة القول بالطهارة إليه أحد أمرين : أوّلهما : ذكر الحديث مرسلا . والثاني : عدم التعرّض للدباغ . والأوّل مدفوع بما تكرّر التنبيه عليه من إعطائه القاعدة في أوّل هذا الكتاب أنّه لا يورد فيه إلَّا ما يفتي به . وأقلّ مراتب هذه القاعدة أن يتحقّق في الأحكام المذكورة في أوائل الكتاب لأنّ احتمال الرجوع عنها إنّما يتصوّر بعد بعد العهد ، والحكم المذكور قريب إليها جدّا . وأمّا عدم التعرّض للدباغ فالذي يختلج بخاطري أنّ الوجه فيه دلالة استعمالها في الأمور المعدودة عليه إذ من المستبعد إعدادها لشيء منها بدون الدباغ . وقد حكى في الذكرى صورة ما وقع في عبارة من لا يحضره الفقيه ثمّ قال : ولم يذكر الدبغ . وهو أغرب من الأوّل يعني قول ابن الجنيد وأشذّ ، وما ذكرناه هو الظاهر ( 2 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العمدة في الاحتجاج هنا لكلّ من القولين حسب ما ذكره المتأخّرون هو الأخبار ، لأنّ الشيخ والفاضلين أضافوا إليها في الاحتجاج لعدم الطهارة عموم قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * ( 3 ) تعويلا على تناوله لجميع أنواع الانتفاع ، واستصحاب النجاسة لثبوتها قبل الدبغ

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 9 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 16 ، في ب وج : وهو أقرب من الأول .
( 3 ) سورة المائدة : 3 .