واعتبار العلَّامة في نهايته النضح هنا مغايرا للرشّ - على خلاف ما قاله الشيخان - ضعيف ، كاعتباره في حكم الكلب والخنزير ، لما أشرنا إليه هناك من مخالفته لظاهر كلامه في غير هذا الكتاب وكلام أكثر الأصحاب ، ونصّ جماعة من أهل اللغة وأنّه لا شاهد له عليه وسيأتي نقل كلامه في ذلك والبحث معه فيه . مسألة [ 23 ] : وذكر العلَّامة في المنتهى والنهاية استحباب النضح في خمسة مواضع أخرى ( 1 ) . وحكى ذلك عنه الشهيد في الذكرى ( 2 ) وزاد عليها موضعين آخرين . وفي كلام بعض المتأخّرين ذكر الخمسة بلفظ الرشّ ، وهو بناء على الترادف كما هو المعروف إذ أكثر الأخبار وردت بالنضح كما في المسائل السابقة ونحن نذكر الروايات الواردة في المواضع السبعة . فروى عليّ بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن الفأرة الرطبة وقد وقعت في الماء تمشي على الثياب أيصلَّي فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء » ( 3 ) . ومورد النضح في هذا الخبر - كما ترى - هو ما لا يرى من أثر الفأرة الرطبة في الثوب .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 721
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٢١
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 293 ، ونهاية الإحكام 1 : 289 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 261 ، الحديث 761 .