كتبه ( 1 ) . وناهيك بالعلَّامة رحمه اللَّه رفيقا في القول به ( 2 ) ، إذ أكثر عباراته كما رأيت صريحة فيه . ثمّ اعلم أنّ أكثر القائلين بالمرّة هنا ذكروا استحباب الثلاث لنحو ما قلناه في استحباب السبع للخمر والفأرة . مسألة [ 16 ] : والغسل غير معتبر في نجاسة بول الرضيع على المشهور بين الأصحاب بحيث لا يعرف فيه مخالف . بل يكفي صبّ الماء على المحلّ المتنجّس به سواء في ذلك الثوب والبدن وغيرهما . واستندوا في هذا الحكم إلى عدّة أخبار أقواها إسنادا ما رواه الشيخان في الكافي والتهذيب عن الحلبي في الحسن قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الصبيّ ؟ قال : تصبّ عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا ، والغلام والجارية شرع سواء ( 3 ) . وهذه الرواية نصّ في الحكم فليت إسنادها كان صحيحا . ولعلّ انضمام عدم ظهور المخالف إليها يجبر هذا الوهن مضافا إلى أنّ حسنها بواسطة إبراهيم بن هاشم ، وبعض الأصحاب يرى الاعتماد على روايته لشهادة القرائن بحسن حاله .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 705
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٠٥
هامش
( 1 ) روض الجنان : 172 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .
( 3 ) الكافي 3 : 56 ، الحديث 6 ، وتهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 715 .