تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧

وقد علم أنّ خبر الحلبي ليس بصحيح السند ، فكيف يعدل من أجله عن هذه الظواهر المتعاضدة ؟ وحلّ هذا الإشكال : إمّا بما أشرنا إليه من اتّفاق كلمة الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم على العمل بمضمون الحديث الحسن فيقرب جعل التأويل في ما يخالفه . أو يمنع تناول الأخبار الواردة بالغسل مرّتين لمحلّ النزاع فإنّ العموم فيها مستفاد من القرائن لا من لفظ موضوع له . وفي شهادة القرائن بدخول بول الرضيع في العموم نظر . هذا . ولنا في نسبة المخالف إلى خبر الحسين بن أبي العلا من حيث الأمر فيه بالعصر تأمّل ، وإن كان العلَّامة قد جزم بها في المنتهى ولم يتعرّض لوجه الجمع بينهما كما صنع في الخبر الآخر ، وإنّما قال : إنّ رواية الحلبي هي المشهورة بين علمائنا ( 1 ) . ووجه التوقّف في الحكم بالمخالفة مع ظهور الأمر بالعصر في ذلك أنّه معارض بقوله فيه : « يصبّ عليه الماء قليلا » إذ ظاهره عدم إرادة الغسل . ولا يبعد أن يكون الغرض من العصر إخراج أجزاء النجاسة كما يشعر به قوله فيه : « يبول على الثوب » . ومن ثمّ لم يذكره في اعتبار العصر سابقا دليلا . والعلَّامة في المنتهى تعرّض له هناك وليس على ما ينبغي . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أكثر الأصحاب ذهبوا إلى قصر الحكم هنا على الصبيّ ، فبول الصبيّة يجب الغسل منه عندهم كالكبير . وظاهر كلام الشيخ علي بن بابويه في رسالته عدم الفرق بين الصبيّ

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 268 .