تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠

وقال العلَّامة في المنتهى : وقد توهّم بعض الناس أنّ الشيخ استدلّ هنا بالإجماع واستبعده مع روايته للمرّة . والشيخ لم يستدلّ بالإجماع هنا بل بالاحتياط . ولا ريب فيه ( 1 ) . والسبب في هذا الاختلاف أنّ عبارة الشيخ لا تخلو عن حزازة على ما في النسخة التي رأيناها للخلاف فكلّ فهم منها معنى . ولهذا الالتباس سكتنا عن التعرّض لما يتضمّن الإجماع منها في حكايتنا للحجّة . وهذه صورة كلام الشيخ في المسألة : « يغسل الإناء من سائر النجاسات سوى الولوغ ثلاث مرّات . وقال أبو حنيفة : الواجب ما يغلب على الظنّ معه حصول الطهارة . وقال أحمد : يغسل سبعا مثل الولوغ . وقال الشافعي : يجب غسله مرّة وجوبا وثلاثا استحبابا . ثمّ قال الشيخ : دليلنا طريقة الاحتياط فإنّه إذا غسله ثلاث مرّات فقد علمنا طهارته بغسل ثلاث مرّات بإجماع الفرقة وكذلك عند الشافعي وما زاد عليه يحتاج إلى دليل ( 2 ) . فقوله : « بإجماع الفرقة » إن كان متعلَّقا بقوله : « علمنا طهارته » فالأمر على ما قاله العلَّامة . وإن كان متعلَّقا بقوله « يغسل ثلاث مرّات » ، فالحكم ما ذكره المحقق . ولكن في قوله : « وكذلك عند الشافعي » قرينة على الأوّل . وبالجملة فالعبارة قاصرة جدّا . ولعلّ ما فيها من الخلل مستند إلى سهو الناسخ . وقد اقتفى الشهيد في الذكرى أثر المحقّق ، فذكر أنّ الشيخ نقل الإجماع

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 348 .
( 2 ) الخلاف 1 : 182 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 700 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم