تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨

وأمّا حكمهم باستحباب السبع فناظر إلى التساهل في دليل السنن مع رعاية الخروج من الخلاف . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ التمسّك في إيجاب السبع بالرواية المذكورة يقتضي قصر الحكم على موردها وهو الجرذ كما نبّه عليه المحقّق رحمه اللَّه . وأمّا تعميمه في مطلق الفأرة فيحتاج إلى دليل آخر لظهور كون الجرذ أخصّ فكيف يتمسّك بدليله في حكم الأعمّ ؟ وقد اتّفق للفاضل الشيخ علي في هذا المقام من شرحه للقواعد كلام غريب وذلك أنّه بعد مصيره إلى إيجاب السبع في الجرذ واحتجاجه له برواية عمّار وقوله : « أنّ ضعفها منجبر بالشهرة » قال : وهل يكرّر الغسل من غير هذا الضرب من الفأر ؟ الظاهر عدم التفاوت نظرا إلى إطلاق اسم الفأر على الجميع ( 1 ) . وليت شعري في أيّ خبر وقع الحكم معلَّقا بعنوان الفأر ليتمسّك بصدقه على الجميع في ظهور عدم التفاوت ؟ وبتقدير وجوده : فهلَّا كان الإحتجاج به أجدر من التشبّث برواية عمّار وتكلَّف انجبارها بما هو مثلها في الكسر ؟ مسألة [ 15 ] : واختلفوا في غسل الإناء من باقي النجاسات . فقال الشيخ في الخلاف : يغسل الإناء من ساير النجاسات سوى الولوغ ثلاث مرّات ( 2 ) . وذكر ابن الجنيد في المختصر نحوه . واختاره الشهيد في

هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 191 .
( 2 ) الخلاف 1 : 182 .