تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤

الولوغ من الواحد ، وهو أولى بالحكم بعد ثبوته في المتعدّد ، ولم يحتجّوا له بما ذكره الشيخ . وإنّما علَّله الفاضلان في المعتبر والمنتهى : بأنّ النجاسة واحدة فقليلها ككثيرها ، لأنّها لا تتضمّن زيادة عن حكم الأولى ( 1 ) . وحجّة الشيخ أوضح وأقوى . [ الفرع ] الثاني عشر : حكم جمع من الأصحاب منهم : الفاضلان والشهيدان بالتداخل إذا انضمّ إلى الولوغ نجاسة أخرى ( 2 ) . وكأنّ الوجه فيه حصول الغرض من الأمر بالغسل وهو إزالة عين النجاسة به ، وصدق الامتثال بالفعل الواحد ، وأصالة براءة الذمّة من التكليف بالتكرير ، وأنّ تكرّر الغسل بتعدّد نوع النجاسة غير معهود شرعا . ولم يفرّقوا بين أن يكون عروض النجاسة الأخرى قبل الشروع في الغسل وبعده . لكن في صورة المتأخّر يراعى حصول العدد المعتبر في تلك النجاسة . فإن كان ما بقي من غسلات الولوغ مساويا له كفى عنهما وإن كان أقلّ منه وجب الإتيان بالزائد . وكذا لو كان العدد المعتبر في النجاسة الأخرى زايدا على ما يعتبر هنا سواء كان عروضها قبل الشروع في الغسل أم بعده فإنّ التداخل يقع في القدر

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 459 ، ومنتهى المطلب 3 : 339 .
( 2 ) المعتبر 1 : 459 ، ومنتهى المطلب 3 : 341 ، وذكرى الشيعة : 15 ، والروضة البهيّة 1 : 308 .