تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧

ولكنّ الظاهر من كلامه القول بمساواته لهما وأنّ ذكرهما لغرض التمثيل حيث قال : إذا ولغ الكلب في الإناء نجس الماء الذي فيه ، فإن وقع ذلك الماء على بدن الإنسان أو ثوبه وجب غسله ولا يراعى فيه العدد . ثمّ حكى عن بعض العامّة إيجاب غسل كلّ موضع يصيبه ذلك الماء بقدر العدد المعتبر في الإناء . وقال بعد ذلك : دليلنا إنّ وجوب غسله معلوم بالاتّفاق لنجاسة الماء . واعتبار العدد يحتاج إلى دليل . وحمله على الولوغ قياس . ولا نقول به ( 1 ) . وهذه الحجّة واضحة جيّدة ، وعليها عوّل المحقّق أيضا ، فقال مشيرا إليها : « ولا يعتبر العدد اقتصارا بالحكم على موضع النصّ » ( 2 ) . واستقرب العلَّامة في النهاية إلحاق هذا الماء بالولوغ ، وعلَّله بوجود الرطوبة اللعابيّة ( 3 ) . وضعفه ظاهر . [ الفرع ] الرابع عشر : قال في المنتهى : ليس حكم الماء الذي يغسل به إناء الولوغ حكم الولوغ في أنّه متى لاقى جسما يجب غسله بالتراب لأنّها نجاسة فلا يعتبر فيها حكم المحلّ الذي انفصلت عنه . ثمّ حكى عن بعض الجمهور أنّه قال : يجب غسله بالتراب وإن كان المحلّ الأوّل قد غسل بالتراب . وعن بعض آخر منهم أنّه أوجب غسله من الغسلة الأولى ستّا بناء على قولهم بوجوب السبع في الولوغ ومن الثانية خمسا ومن الثالثة أربعا وكذا

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 181 .
( 2 ) المعتبر 1 : 460 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .