تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

المساوي . ويجب الإتيان بالزائد . نصّ على ذلك جماعة منهم الفاضل في المنتهى ووالدي في بعض كتبه . قال في المنتهى بعد الإشارة إلى جملة من الاحتمالات الممكنة هنا مفصّلة : وبالجملة إذا تعدّدت النجاسة فإن تساوت في الحكم تداخلت وإن اختلفت فالحكم لأغلظها ( 1 ) . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّه يتّجه على من ذهب إلى عدم التداخل في تطهير البئر بالنزح - كالشهيدين ( 2 ) نظرا إلى أنّ الأصل في الأسباب أن تعمل عملها ولا تتداخل مسبباتها - وحكم بالتداخل هنا ، سؤال الفرق بين المقامين ؟ وله أن يقول : إنّ الأدلَّة الدالَّة على المقادير المقرّرة ( 3 ) في النزح من النصوص وردت معلَّقة لها بالأنواع المخصوصة من النجاسات رابطة لتلك المقادير بالأنواع ربط المسبّبات بالأسباب فلذلك عمل فيها بأصالة عدم التداخل . وأمّا هنا فالنصوص المعتبرة خالية عن اعتبار التعدّد من غير الولوغ فيما عدا الثوب والبدن . فلو قيل بالتعدّد مطلقا لكان مبنيّا على ما لا ينهض باعتباره في موضع النزاع على جهة الاستقلال . وإذا لم يكن دليل التعدّد حينئذ صالحا لاعتباره مستقلا فإطلاق الأوامر بالغسل أو انعقاد الإجماع عليه لا يصلح دليلا على إيجابه بطريق الاستقلال أيضا ، وإنّما يقتضي إرادة تحصيل ماهيّة الغسل لغرض الإزالة وهو يحصل

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 3 : 339 .
( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 267 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : المقادير المعيّنة في النزح .