وذكر المحقّق أنّه منفيّ بالأصل وبالنصّ فإنّ ظاهره الاكتفاء بمضمونه ( 1 ) . وقال العلَّامة ليس التجفيف شرطا عندي في الاستعمال إذ الماء المتخلَّف في المغسول طاهر وإلَّا لم يطهّره التجفيف ( 2 ) . وينبغي أن تعلم أنّ استفادة شرطيّة التجفيف في الاستعمال - كما أشار إليه العلَّامة - ظاهرة في عبارة المفيد حيث قال : ثمّ يجفّف ويستعمل ( 3 ) . وأمّا عبارات الصدوقين فليس فيها إلَّا التجفيف . وإن كان كلام المحقّق في المناقشة أربط - بالتحقيق - من كلام العلَّامة . [ الفرع ] العاشر : قال الفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير : لو خيف فساد المحلّ باستعمال التراب فهو كما لو فقد التراب ( 4 ) . وكلامه في التذكرة صريح في الإجتزاء بالماء حينئذ . ولكن لم يتعرّض لبيان العدد المعتبر ( 5 ) . وفي التحرير نسب القول بإجزاء الماء مع فقد التراب إلى الشيخ ( 6 ) . واستقرب - تفريعا عليه - عدم الإجتزاء بالمرّتين ، كما ذكرناه ( 7 ) آنفا وذكرنا كلامه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 681
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٨١
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 458 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 337 .
( 3 ) المقنعة : 68 .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 338 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 .
( 6 ) تحرير الأحكام 1 : 26 .
( 7 ) في « أ » و « ب » : كما حكيناه آنفا .