تتمّة : [ تشتمل ] على مسائل : [ المسألة ] الأولى : ذكر جماعة من الأصحاب أنّ اعتبار الطهارة في ملبوس المصلَّي ومحموله اللذين يتمّ فيهما الصلاة إنّما هو فيما يقلَّه منهما ولو في بعض أحوال الصلاة . فلو تنجّس طرف الثوب الذي لا يقلَّه على حال منها - كالعمامة - لم يضرّ ، لانتفاء الحمل واللبس عن موضع النجاسة . وهو حسن لأنّ أصالة البراءة يقتضيه . والأدلَّة الدالَّة على اشتراط الطهارة وإيجاب الإزالة لا تصلح لتناول مثله . وممّن تعرّض لهذه المسألة الشيخ في الخلاف فقال : إذا ترك على رأسه طرف عمامة وهو طاهر وطرفها الآخر على الأرض وعليه نجاسة لم تبطل صلاته . ثمّ حكى عن بعض العامّة القول بالبطلان به . وقال بعد ذلك : دليلنا أنّ الأصل براءة الذمّة . فمن حكم ببطلان هذه الصلاة فعليه الدلالة ( 1 ) . [ المسألة ] الثانية : قال العلَّامة في المنتهى : لو كان وسطه مشدودا بطرف حبل وطرفه الآخر مشدودا في نجاسة وصلَّى لم تبطل صلاته لأنّه ليس بحامل للنجاسة وسواء كان الحبل مشدودا في كلب أو سفينة فيها نجاسة ، صغيرين أو كبيرين ، وسواء كان الطرف الطاهر من الحبل مشدودا في المصلَّي أو تحت قدميه . لا خلاف بين علمائنا فيه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 633
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٣٣
هامش
( 1 ) الخلاف :