تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

عن معارضة ما يقتضي الإشتراط والتخصيص . ويؤيّد ذلك كلَّه ما رواه الصدوق والشيخ عن حريز في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثمّ علَّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثمّ صلَّى » ( 1 ) . الحديث . والأصحاب - لوضوح الحكم عندهم - لم يتعرّضوا لذكر الحجّة عليه . ونحن لم نر بأسا بالإشارة إليها . تذنيبان : الأوّل : ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين أنّ لكلّ من البدن والثوب - بالنظر إلى تعذّر الإزالة - حكما برأسه . فإذا تعدّدت النجاسة فيهما واختصّ التعذّر بأحدهما وجبت الإزالة عن الآخر . قال : ولو اختصّت بأحدهما وكانت متفرّقة وأمكن إزالة بعضها وجب . وبتقدير اجتماعهما فإن كانت دما وأمكن تقليله بحيث ينقص عن مقدار الدرهم وجب أيضا . وإلَّا ففي الوجوب نظر . وهذا التفصيل لا بأس به . الثاني : ذكر الفاضلان في المعتبر والمنتهى والشهيد في الذكرى : أنّه إذا تعذّر غسل البول عن المخرج وجب مسحه بحجر ونحوه ( 2 ) . واحتجّ له الفاضلان بأنّ الواجب إزالة العين والأثر فإذا تعذّرت إزالة الأثر بقيت إزالة العين وسيأتي حكاية كلامهما في بحث الخلوة إن شاء اللَّه . وفهم من هذا الحكم جماعة من المتأخّرين أنّهم يرون وجوب تخفيف مطلق النجاسة عند تعذّر إزالتها ، وأنّ ذلك بدل اضطراريّ للطهارة من

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 64 ، الحديث 146 .
( 2 ) المعتبر 1 : 126 ، ومنتهى المطلب 1 : 263 ، وذكرى الشيعة : 21 .