ووجه العدم : التحاقه بالباطن ، وعليه يتفرّع صحّة الصلاة فيه . ثمّ قال : وفي الجمع بين بطلان الصلاة هنا وصحّتها مع حمل الحيوان غير المأكول بعد الاجتياز حمله نجاسة باطنة فيهما وإمكان الإزالة ( 1 ) . هذا كلامه . ويلوح منه أنّه فهم من حكم الفاضل بوجوب الإخراج القول ببطلان الصلاة مع عدمه في الجميع . وفي استفادة ذلك من كلام الفاضل نظر لأنّه احتجّ في المنتهى لوجوب أُلقيّ في صورة شرب الخمر وأكل الميتة بأنّ الشرب محرّم فاستدامته كذلك لأنّ التغذية موجودة . قال : والظاهر أنّ المنع من الشرب والأكل إنّما هو لذلك ( 2 ) . واستشكل في النهاية وجوب أُلقيّ ( 3 ) . ولا يخفى عليك أنّ الحكم الذي تثبته هذه الحجّة لا تعلَّق له بالذات بأمر الصلاة وإنّما هو حكم مستقلّ ، ربّما تعلَّق بها بالعرض بناء على كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضدّه الخاصّ . وليس هذا محلّ البحث عن مثله . وعذر الشهيد رحمه اللَّه في فهم ذلك من كلامه ذكره للمسألة في جملة من كتبه بغير حجّة . وظاهر الحال أنّه لا يذكر في هذا المقام إلَّا ما له تعلَّق بالعبارة ولكن بعد الإطَّلاع على حجّته يشكل الاعتماد في نسبة الحكم إليه على مجرّد ذلك الظاهر . وأمّا الحكم بالبطلان في صورة إدخال الدم النجس فمصرّح به في كلام الفاضل .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 635
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٣٥
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 17 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 318 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 285 .