بادّعائه في الخلاف ( 1 ) مع ما يظهر من كلام المنتهى ( 2 ) . واحتجاج الشيخ بالمنع من الصلاة في النجاسة ، وطلبه للدلالة ممّن يجيزها فيها واضح الجواب ، فإنّ الأخبار التي ذكرناها صالحة للدلالة على ذلك متنا وإسنادا . فالمتّجه العمل بما دلَّت عليه . هذا . وما ذكره ابن الجنيد من إيجاب الإعادة إذا صلَّى في الثوب مع حكمه بأرجحيّته بالنظر إلى الصلاة عاريا كأنّه ناظر فيه إلى الوجه الذي أشرنا إلى ظهوره من كلام الشيخ في التهذيب . وقد عرفت ما فيه . وذكر المحقّق بعد أن عزى إلى الشيخ القول بالإعادة إذا أمكن غسل الثوب : أنّ ذلك رواية عمّار الساباطي . والرواية ضعيفة السند لأنّ رجالها فطحيّة . ثمّ قال : والأشبه أنّه لا إعادة لأنّه صلَّى صلاة مأمور بها والأمر يقتضي الإجزاء ( 3 ) . والأمر كما قال . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما دلّ على ثبوت العفو في الثوب من الأخبار يصلح دليلا في البدن لما علم من أنّ الحكم في الثوب أقوى ، ولذلك اختلف في العفو عنه ولم يظهر في البدن خلاف . وثبوت العفو مع القويّ يقتضي ثبوته مع الضعيف بطريق أولى . ويضاف ذلك إلى ما يظهر من الاتّفاق عليه ، وأنّ الأدلَّة على شرطيّة الطهارة من الخبث في الصلاة غير متناولة لحال الضرورة فيبقى عموم الأوامر سالما
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 630
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٦٣٠
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 475 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 304 .
( 3 ) المعتبر 1 : 445 .