تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦

قال في التذكرة : لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر وإعادة كلّ صلاة صلَّاها مع ذلك الدم ( 1 ) . هذا . واستبعاد الشهيد رحمه اللَّه جمع العلَّامة بين الإبطال هنا والصحّة مع حمل الحيوان واقع في محلَّه وإن كان لإبداء الفرق في الجملة مجال . لكنّ التحقيق أنّ العمدة في الحكم بالصحّة هناك على أصالة البراءة من التكليف بالاجتناب في حال الصلاة وعدم الدليل عليه وذلك آت هنا . تذنيب : موضع البحث في إخراج الدم المحتقن تحت الجلد إنّما هو فيما يدخله الإنسان من خارج تحت جلده وإن كان في الأصل من دمه . فما يتّفق من احتقان الدم تحت الجلد العارض من دون أن يخرج إلى ظاهر البدن ليس من هذا في شيء . وأكثر العبارات المتضمّنة لهذا الحكم ظاهرة في ما قلناه . ومن جملتها : عبارة الشهيد في الذكرى المحكيّة في أوّل المسألة ( 2 ) . وقد اتّفق له في البيان والدروس التعبير بما يتناول بظاهره الصورة التي ذكرناها ( 3 ) . ولعلَّه قصور في التأدية إذ الحكم بذلك فيها مستبعد لا سيّما مع مخالفته لكلامه في غيرهما وكلام غيره . وعلى كلّ حال فالحكم ما قلناه .

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 497 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 17 .
( 3 ) البيان : 94 ، والدروس الشرعيّة 1 : 128 .